
-أخبار (أطار)- في حلقة جديدة من مسلسل المآسي اليومي، حصد طريق أطار الذي بات يوصف بطريق الموت أرواحا جديدة، حيث سجل مساء أمس حادث سير مميتا خلف حالة وفاة و إصابات متفاوتة الخطورة، في مشهد بات يتكرر بوتيرة مقلقة أمام عجز السلطات عن تقديم حلول ملموسة.
هذه الفاجعة لم تكن سوى انعكاس صارخ لواقع الطريق المهترئة، حيث ظلت كافة "البرامج الحكومية الاستعجالية" والوعود المتكررة بإعادة التأهيل مجرد حبر على ورق، تستهلكها التصريحات الرسمية دون أن تجد طريقها إلى أرض الواقع، مما يترك المسافرين تحت رحمة طريق لم يرمم ولم ينجز منذ سنوات.
و على وقع هذه الدماء المسفوكة، يبرز التخاذل السياسي كعلامة فارقة؛ إذ يراقب المنتخبون المشهد بصمت مطبق، مكتفين -في أحسن الأحوال- بنشاط افتراضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتبرير الإخفاقات الحكومية، متجاهلين حجم التهميش الممنهج الذي تعاني منه ولاية آدرار.
وتكتسي هذه الحادثة دلالات إضافية بقدوم موسم "الكيطنة"، حيث تتحول الولاية إلى قبلة للزوار وتزداد حركة المرور، وهو ما يضاعف من المخاطر ويضع السلطات المعنية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه المواطن الآدراري الذي بات يدفع حياته ثمنا لسياسات التماطل والوعود الزائفة.
إن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى التمثيل النيابي، وحول المصير المجهول لمشاريع الطرق التي توقفت عند حدود "اللافتات"، بينما تستمر أرواح المواطنين في التلاشي على طريق لا يعترف بغير لغة الإهمال.
بقلم: السالك الفيل
#أخبار_أطار




