عاصمة السياحة الموريتانية "أطار" في قبضة الأزمات.. ظمأٌ وظلامٌ وطرقٌ تحصد الأرواح

بواسطة atar

 

-أخبار (أطار)- تتفاقم الأوضاع الخدمية في مدينة أطار، عاصمة ولاية آدرار، حيث تعيش المدينة حالة من "الشلل التنموي" وسط انقطاعات حادة ومستمرة في أبسط مقومات الحياة الأساسية؛ المياه والكهرباء، بالتوازي مع تدهور خطير في الشبكة الطرقية التي باتت تشكل خطرا يهدد سلامة المواطنين.

و تشهد معظم أحياء مدينة أطار انقطاعات واسعة في إمدادات المياه، حتى جفت الحنفيات تماما في كثير من المنازل، وقد وجد المواطن الأطاري نفسه مضطرا للجوء إلى شراء المياه لتأمين احتياجاته اليومية، في ظل عجز الجهات المعنية عن توفير هذه الخدمة الأساسية، مما يطرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا الحرمان من أبسط الحقوق التنموية في مدينة ذات ثقل سياحي واقتصادي.

و لا تتوقف معاناة السكان عند أزمة المياه، بل تتصدر الانقطاعات المتكررة للكهرباء المشهد اليومي، خاصة في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها المدينة، وتستمر هذه الانقطاعات لساعات طويلة، مما يفاقم الضغط المعيشي على المواطنين، ويشكل خطرا مباشرا على حياة كبار السن وذوي الأمراض المزمنة الذين باتوا حبيسي الحر الشديد، وسط غياب أي حلول جذرية تنهي هذا التخبط التقني.

وفي الوقت الذي تطمح فيه المدينة إلى استعادة بريقها السياحي، تظل الشبكة الطرقية داخل أطار في حالة تهالك تام، حيث تغيب أعمال الترميم والصيانة مما يسيء للوجه الحضري للمدينة، أما الطريق الاستراتيجي الذي يربط أطار بالعاصمة، فقد تحول إلى "طريق للموت" يحصد الأرواح بشكل دوري، دون أن تحرك الجهات الوصية ساكنا لترميمه أو توسعته، مما يجعل المسافرين في مواجهة دائمة مع مخاطر الحوادث القاتلة.

إن هذا الواقع المرير الذي تعيشه أطار يضع السلطات المحلية والمركزية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، فهل ستظل عاصمة السياحة الموريتانية خارج حسابات التنمية؟ أم أن صرخة المواطنين ستجد آذانا صاغية لإنقاذ المدينة من براثن العطش والظلام وتدهور البنية التحتية؟

 بقلم: السالك الفيل

                              #أخبار_أطار